السيد محمد باقر الخوانساري

194

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

جمال المعظّم إليه كما أفيد ، ولم أتحقّق إلى الآن وجهه ثمّ انجر التقدير الإلهى إلى أن استوطنها هو وسائر أهل بيته الفضلاء البارعين فمن وجد الآن في قرية كوشة المعروفة من قرى تلك الناحية من المشايخ العظام ، والفضلاء الأعلام ليس إلّا من سلسلة هذا الجليل ، وسلالته الفاخرة الكرامة ، والتبجيل كما ذكره لنا بعض أعاظم فضلاء ذوى قراباتنا من تلك النواحي . ولكن المولى علينقي الكمرئىّ الأخبارى الآتي إليه الإشارة في باب العين ليس من سلسلة هذا الرجل بل هو مقدّم عليه كما ستعرفه إن شاء اللّه في ترجمته ، وكذلك الشيخ علىّ الكمرئى الفراهانى المعروف بآقا شيخ نزيل كاشان صاحب الرسالة في إثبات الحدوث الزماني ، وقد أدرج فيها ثمانمائة حديث ، وكان من تلامذة الآقا حسين الخوانساري كما أفيد . ثمّ إنّى لم أر إلى الآن أحدا تعرّض لبيان أحوال هذا الرجل والكشف عن حقيقة مقاماته العالية مثلنا ، وقد تلمّذ عليه واتّصل به وأخذ منه من نبلاء زمانه كما استفيد لنا عن بعض إجازات المتأخّرين جماعة منهم الشيخ الأجلّ الأفضل الأكمل مولانا محمّد أكمل والد شيخ مشايخنا المحقّق البهبهاني ، ومنهم المولى الفاضل البارع المتتبّع البصير المولى حاج محمّد الأردبيلي صاحب كتاب « جامع الرواة » وغيره أحد تلامذة مولانا المجلسي - رحمه اللّه - وكذا السيّد السند الفاضل المدقّق السيّد صدر الدين القمىّ شارع « الوافية » في ظاهر الأحوال . ومنهم السيّد الفاضل الكامل الأديب الأريب الشاعر المجيد الآميرزا قوام الدين محمّد بن محمّد مهدى الحسيني السيفى القزويني صاحب « المقطّعات » والقصائد المشهورات في الصلوات على النبىّ ، وآله السادات ، والأشعار الكثيرة في المراثى واللعن ، وأرجوزة التجريد ، ونظم كتاب « التجويد » و « لمعة » الشهيد المسمّى « بالتحفة القواميّة في فقه الإماميّة » ونظم « الكافية » ، و « الشافية » و « المختصر » الحاجبى و « زبدة » شيخنا البهائي و « خلاصة حسابه » ورسالة اسطرلابه وغير ذلك . فإنّه تلمّذ عليه كثيرا وكان خصيصا